قائمة المدونات الإلكترونية

السبت، 9 أغسطس 2025

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى متي سنتغافل على قيمتنا وتراثنا ؟؟


ينسب لكاتبنا العربي والعالمي نجيب محفوظ العديد من الجمل والمقولات والتى تحمل في طياتها حسن نوايا ناشريها ،

سعيا لتواجد او لظهور عربي يشارك به  المواطن العربي ادبه وافكاره مع كم ما يعرض له من افكار واعمال فينه لا تمت له بصلة او حتي تخاطب تراثه وتقاليده ،

 وبعيدا عن صحة المقوله دون البعد عن من تنسب له دعونا نشير الى  ما يقدم لنا من دراما من العالم حولنا شرقا وغربا  لنجد الغرض الاساس في مشاهدتها الرقي بالذوق الفني لدينا وسعيا للاطلاع على عوالم وحضارات اخري  تساعدنا على كشف قيمة انفسنا ، وللمتخصص او الممتهن فنا من الفنون ( كاتب – ممثل – مخرج – مصور – الخ  بمنطق العلم بالمشاهده والمتابعه ..نلاحظ قدرة الدراما واثرها على تطوير ليس فقط العمل الفني والقائمين عليه وانما كذلك المحيط الاجتماعي الذي تقوم بعرضه متجاوزين الحيلة الانتاجية التى توفرها لهم سطوة العولمه العالميه وشركات الكيانات الكبري ( نيتفيلكس واتش .او. بي – وغيرها من المؤسسات الاعلامية التى تعمل على ضخ الملايين من الدولارت التى تختلف قيمتها وتاثيرها في مختلف البلدان لنجد اعمال من -  كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا واندونيسا شرقا- تنافس فنيا وادبيا أعمالا من اقصي الغرب اللاتيني المدعومة بزخم أدبي وحصيلة من التقديرات العالمية من نوبل الى الاوسكار ومخرجين من الحرفية والشهرة العالمية التى تقدر في كافة المحافل العالمية الفنية السينمائية منها والمسرحي وحاليا التلفزيونية والتى وان غابت مهرجاناتها  وانحصرت في الولايات المتحدة الامريكية - تقديرا وقيمة بحكم المركزية الانتاجية التى تتحكم في ما يقدم بكل هذه الملايين من عملتهم "


اعمال مثل الحبار – او دراما الرعب التى تميزت بها دول شرق اسيا مستثمرين ما عرف عن شعوبهم من قسوة ووحشية لتحولها الى اعمال درامية تضمن نجاحها في مجتمعتها

 اولا عبر تفريغ تلك الطاقات الحيوانية في شعوبهم ومن ثم الهدف الاهم في أبهار شعوب العالم من حولهم التى مازلت تكرس عنهم نفس الصورة النمطية التى اطلقها عنهم المستعمر الاجنبي ( الانجليزية او الاسباني او الفرنسي – وصولا الى الهيمنه الامريكية فيما يقدم من اعمال تحتوي على ترسيخ للفكر الغربي من "ملبس وماكل ومشرب كتسويق وتأكيد على سيادة راس المال منذ العشرية الاولى من الالفية الثانية ..

من كل هذا يظهر لنا غياب دراما وسط العالم فالبعد الافريقي

- وان اتفقت تلك الاعمال في تيماتها او عناصرها الفنية رضوخا يقدمه  لشروط الوكلاء المعتمدين لتقديم اعمالهم عبر تلك المنصات

( الجنس واللادين والبعد الحاسم عن الفلكلور والتراث التى تحمله تلك الشعوب ) هنا يبرز لنا الاختلاف والقيمة فيما تقدمه دول تشارك في الانتاج كاليابان او اسبانيا ..وسطوة من نوع اخر تكشف لنا كمتلاقين لكل هذا الزخم الفنى من ان مايزال للقيمة الفنية ولو مساحة من امل في التعبير عن ذاتها ومناقشة واقعها بشكل يساعد على تغير احوال مجتمعات غلب على شعوبها السكون والحسرة على احلام تتسرب من حولها وهي ترا افكارها واحلامها تقدم حولها دون حتي مشاركة وليس  لها دور سوي الدعم او بلغة "التيك – توك الكبس" المادي لمزيد من هذا التخدير الفني .

 ليظهر تسأؤل هل لشعوب الوطن العربي اعمال لتقدمها او لتشارك في هذا التيار الفني  العالمى الذي اثبت جدراته في لفت الانتباه لمأسئ وعوالم تلك الشعوب الشرقية الآسيويه المتحدثه بلغات نادره كاللهاجات الصينية – الكورية – والتايلاندية وغيرها او المتحدثة باللغة الاسبانية ( المكسيك – الارجنتين – كولومبيا وما نتج عنه  من ازدياد لأعداد المتعليمن لهذه اللغات كمثال على دور واهمية تلك الاعمال ..واثرها المادي في اتساع المحيطات التى تخرج منها كادراما " الحبار او لاكاسا دي بابيل،،

و من ثم تحول النجاح  الفني الى اسواق من سلع ومنتجات ومتاحف لتعرض كواليس تلك الاعمال اختلفنا او اتفقنا على قيمتها ولا نختلف على تاثيرها المادي والادبي ، بالاضافة لتاثيرها العقائدي على اجيال من شعوبنا العربية  لا يتوفر لها كل هذا الابهار والامكانيات التى تقدم بها تلك الاعمال التى تحاكي الغرائز والشهوات لتجذب اكبر قدر من الجماهير الان ومستقبلا ..وان اختلفت مستوياتها الفنية  الا ان تنوعها يضمن استمرارها

- ليعود السؤال بشكل اكثر تحديدا اين  حضور اللغة العربية بشكل واقع حتي في تترات النهاية كلغة مدبلجة " يحرص الموزع ان يدرجه في تترات النهاية التى يقدمها على شاشاته ..؟

- ليتكتشف لنا مرور كم من اموال  الدبلجة عبر انفاق وشركات منحصرة على نفسها لا تسعي الا في نهضة القائمين عليها دون النظر او حتي غيرة فنية تدفع بهولاء المحتكرين لاثارة الموولين لان يقدموا على انتاج اعمال عربية خالصة – لتلك الشعوب المستهلكة لكل هذه الاعمال الفنية ..بالرغم من اعترافهم تاثير هذا السوق العربي بل و بقيمة وقدر التراث العربي وحتي الواقع المعاصر حديث العالم من تجارب وشخصيات اثرت وتأثر في تطور العالم من حولنا ولنا في اعمال نجيب محفوظ المثل

الى متى ..؟ سنقف امام هؤلاء القراصنة والمحتكرين - قطاع الطرق الانتاجية لاخراج مبدعينا لعالم اصبح على بعد اناملنا ..؟

وهل سنستمر في العويل والبكاء على من استطاع ان يتخطي بسذاجة وفطرته عبرمنصات كا "التيك توك واليوتيوب بقنواتهم ومحتواها الركيك ووصولهم لمتابعين من مختلف شتى بقاع العالم  مستغلين فضول لحضور حياة العرب وتلك البقاع التى حملت الرسائل السماوية الثلاث .. إلى متي سنتغافل على قيمتنا وتراثنا ؟